المحقق النراقي

173

مستند الشيعة

هو مشعر بالتغاير وهو متحقق مفهوما وإن اجتمعا وجودا ، كما في : أخذت قلنسوتي وكشفت رأسي . وقد ظهر من ذلك أن الحق في الضابط هو الثاني ، وهو الأصل في المسألة ، ولو حصل التخلف عنه فإنما هو بالدليل ، ويكون هو المخصص ، وقياس غيره به وجعلهما من باب واحد خلاف التحقيق . ج : وإذ عرفت الضابطة يعلم أنه لو شك في أصل الله ، أو في شئ من خصوصياتها ، أو في مقارنتها للتكبير بعد أن كبر يمضي ، ولو شك في أصل التكبير ، أو شئ من واجباته ، ومنها المقارنة للنية بعد أن شرع في القراءة يمضي ، إجماعا فيهما . ولو شك في الفاتحة وهو في السورة يمضي على الأظهر ، وفاقا للمفيد في رسالته إلى ولده والحلي والمعتبر والذخيرة والأردبيلي والمجلسي ( 1 ) ، لصدق التجاوز عن شئ هو الفاتحة ، والدخول في الغير الذي هو السورة . وقيل : تجب الإعادة ، وهو اختيار المدارك ( 2 ) ، ونسب إلى المشهور ( 3 ) . لعدم تحقق التجاوز عن محل القراءة . وأنه يلوح من قوله : قلت : شك في القراءة وقد ركع ( 4 ) أنه لو لم يركع لم يمض . ويضعف الأول : بعدم لزوم التجاوز عن محل القراءة ، بل اللازم التجاوز عن محل المشكوك وقد تحقق . والثاني : بأنه في السؤال عن محل الوصف فلا يلوح منه شئ . وجعل قول الإمام في قوة أن يقال : إذا شك في القراءة وقد ركع فليمض ،

--> ( 1 ) حكاه عن المفيد في السرائر 1 : 248 ، الحلي في السرائر 1 : 249 ، المعتبر 2 : 231 ، الذخيرة : 375 ، الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 147 ، المجلسي في البحار 85 : 158 . ( 2 ) المدارك 4 : 249 . ( 3 ) كما في الحدائق 9 : 181 . ( 4 ) كما في صحيحة زرارة المتقدمة في ص 166 .